تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

173

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

جزء السبب لا تمامه ، نظير ما يترتّب من الغرض الوحداني على المركّبات الاعتبارية الشرعية كالصلاة ونحوها ، أو العرفية ، فإنّ المؤثّر فيه مجموع أجزاء المركّب بما هو ، لا كلّ جزء منه ، لذا لو انتفى أحد أجزائه ، انتفى الغرض . فوحدة الغرض بهذا النحو لا تكشف عن وجود جامع وحداني بينها ، بقاعدة استحالة صدور الواحد من الكثير ، فإنّ استناده إلى المجموع بما هو لا يكون مخالفاً لتلك القاعدة ، ليكشف عن وجود الجامع ، إذن سببية المجموع من حيث هو ، سببية واحدة شخصية ، فالاستناد إليه استناد معلول واحد شخصيّ إلى علّة واحدة شخصية لا إلى علل كثيرة . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ المؤثّر في الغرض الذي يترتّب على مجموع القضايا والقواعد ، المجموع من حيث المجموع ، لا كلّ واحدة واحدة منها ، والمفروض - كما عرفت - أنّ سببية المجموع سببية واحدة شخصية ، بل حقيقية من استناد معلول واحد شخصيّ إلى علّة كذلك . . . ، إذن فلا سبيل لنا إلى استكشاف وجود جامع ذاتيّ بين المسائل » « 1 » . والحاصل أنّه على جميع التقادير لا وجه لإرجاع موضوعات المسائل إلى جامع واحد . المناقشة الثانية : مناقشة السيد الشهيد ناقش السيد الشهيد ( قدس سره ) في الاستدلال المتقدّم حتى على تقدير القول بأنّ القاعدة الفلسفية شاملة للواحد بالنوع وغير مختصّة بالواحد بالشخص حيث قال : « لا يمكن المساعدة على هذا الاستدلال ؛ لأنه لو سُلّم ما يُدّعى فيه من أنّ لكلّ علم غرضاً واحداً - ولو بالنوع - فهو لا يكفي لاستنتاج وحدة موضوع مسائل ذلك العلم . وبرهان « الواحد لا يصدر إلّا من واحد » على

--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 14 - 16 .